ابن عربي

42

مشاهد الأسرار القدسية ومطالع الأنوار الالهية

المشهد الأول « 1 » مشهد نور الوجود بطلوع نجم العيان بسم الله الرحمن الرحيم أشهدني الحق بمشهد نور الوجود ، وطلوع نجم العيان ، وقال لي : من أنت ؟ قلت : العدم الظاهر . قال لي : والعدم كيف يصير وجودا ؟ لو لم تكن موجودا لما صح وجودك ؟ قلت : ولذلك قلت « 2 » : العدم الظاهر . وأما العدم الباطن فلا يصح وجوده . ثم قال لي : إذا كان الوجود الأول عين الوجود الثاني ، فلا عدم سابق ، ولا وجود حادث ، وقد ثبت حدوثك . ثم قال لي : ليس الوجود الأول عين الوجود الثاني . ثم قال لي : الوجود الأول كوجود الكليات ، والوجود الثاني كوجود الشخصيات . ثم قال لي : العدم حق ، وما ثم غيره ، والوجود حق ليس غيره . قلت له : كذلك هو . قال لي : أراك مسلّما تقليدا ، أو صاحب دليل ؟ قلت : لا مقلد ، ولا صاحب دليل . قال لي : فأنت لا شيء . قلت له : أنا الشيء بلا مثلية ، وأنت الشيء بالمثلية . قال : صدقت .

--> ( 1 ) في النسخ ( ط ) : ( الفصل الأول ) بدلا من المشهد الأول . وآية بسم اللّه الرحمن الرحيم غير موجودة في سائر النسخة ( ط ) عند هذه المشاهد . ( 2 ) بين علامتين وضع في النسخة ( ط ) كلمة " أنا " أي : أنا العدم الظاهر .